السيد مهدي الرجائي الموسوي

386

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

العلم بطريق الأعلام ، وله فيها ما يبهر العقول ، توفّي سنة أربع وثلاثمائة بعد الألف في النجف الأشرف . وهو من طائفة كبيرة في شقراء من قرى جبل عامل ، خرج منهم جماعات من العلماء الأعلام . والسيّد كاظم من آل الأمين ، والسيّد جواد صاحب مفتاح الكرامة من أرحامهم واسرتهم إن لم يكن من أولاد الأمين ، والكلّ يعرفون بالقشاقشة ، زاد في شرفهم « 1 » . وقال حرزالدين : كان عالماً عاملًا متكلّماً أديباً كاملًا حافظاً ، وشاعراً ناقداً للشعر والشعراء ، حضر عليه كثير من أهل الفضل ، وقد امتلأت صدورهم من محاضراته العلمية وإرشاداته وتوجيهاته الاسلامية والأدبية . وكان أهل الفضل في النجف عقدوا عليه آمالهم لما يعهدونه منه من غزارة علم وزيادة فضل ، بهذا أيضاً حدّثنا العالم الخبير البحّاثة الشيخ محمّد لائذ النجفي ، وعنه أيضاً أنّه هو السبب الوحيد في مرجعية الأستاذ الشيخ محمّدحسين الكاظمي في بغداد ونواحيها ، حيث كان المترجم له يأمر الناس ويدعوهم إلى تقليد الأستاذ في السرّ والعلانية ، ويحدّث الشيخ لائذ أنّه تتلمّذ عليه سنين عديدة الفقه والأصول ، وكان ابن عمّه السيّد مصطفى أديباً فاضلًا بحّاثة ناقداً . وتوفّي المترجم له في بغداد عند آل كبّة ونقل جثمانه إلى النجف ودفن في مقبرتهم المعروفة قرب الصحن الغروي ممّا يلي باب الطوسي جنب المسجد الصغير في الزاوية في الحجرة الثانية « 2 » . وقال السيد الأمين : ولد سنة ( 1231 ) وتوفّي في بغداد في 27 ربيع الثاني سنة ( 1303 ) ونقل إلى النجف الأشرف ، فدفن في حجرة آل كبّة قريب باب الصحن الشريف المعروف بباب الطوسي . كان عالماً فاضلًا حافظاً متقناً مؤرّخاً ، واحد زمانه في الإحاطة والضبط وحفظ التواريخ والآثار ودقائق العربية ، وكان شاعراً مطبوعاً منشئاً بليغاً ، وواعظاً زاهداً عابداً ، ثمّ ذكر نبذة من حياته العلمية ، وبعض أشعاره ومراسلاته الأدبية ، إلى أن قال : وقال رحمه « 1 » « 2 »

--> ( 1 ) تكملة أمل الآمل ص 324 - 325 . ( 2 ) معارف الرجال 2 : 163 - 164 .